ابراهيم بن عمر البقاعي
409
النكت الوفية بما في شرح الألفية
141 - سَوَّوْا ، وَللقَطْعِ نَحَا ( البَرْدِيْجِيْ ) . . . حَتَّى يَبِينَ الوَصْلُ في التَّخْرِيجِ قالَ شيخُنا : ( ( مَن حَكَمَ بالانقطاعِ دائماً شددَ ( 1 ) ، ويليهِ مَن شرطَ طولَ الصحبةِ ( 2 ) ، ومنِ اكتفى بالمعاصرةِ سهَّلَ ( 3 ) ، والمذهبُ الوسطُ الذي ما بعدهُ إلا التعنتُ مذهبُ علي بنِ المديني والبخاري من أنَّهُ يشترطُ اللقاء فقط ( 4 ) . وما أوردهُ مسلمٌ عليهم من أنَّهُ يلزمهم ردُّ المعنعنِ دائماً لاحتمالِ عدمِ السماعِ ليسَ بواردٍ ؛ لأنَّ المسألةَ مفروضةٌ في غيرِ المدلسِ ، ومتى فرضَ أنَّهُ لم يسمع ما عنعنهُ كانَ مدلساً ، فتنتفي المسألةُ من أصلها ) ) . وقوله : ( معرفةُ الراوي بالأخذِ عنهُ ) ( 5 ) لا يطابقُ قوله / 128 أ / في الشرحِ : ( ( أنْ يكونَ معروفاً بالروايةِ عنهُ ) ) فإنَّ الأخذَ أخصُّ منَ الروايةِ ، فالأخذُ عنِ الشخصِ التلقي منهُ بلا واسطةٍ ، والروايةُ عنه النقلُ عنهُ ، سواءٌ كانَ بواسطةٍ أم لا ؛ فالعبارةُ المساويةُ لما في الشرحِ أنْ يقالَ ( 6 ) : معرفةُ الراوي بنقلٍ عنهُ .
--> ( 1 ) قال العلائي في " جامع التحصيل " : 116 : ( ( وهذا القول حكاه ابن الصلاح ولم يسم قائله ونقله قبله القاضي أبو محمد الرامهرمزي في كتابه " المحدث الفاصل " : 450 عن بعض المتأخرين من الفقهاء . ( 2 ) وهو قول الإمام أبي المظفر بن السمعاني . انظر : قواطع الأدلة 1 / 374 ، وإرشاد طلاب الحقائق 1 / 187 ، وجامع التحصيل : 116 . ( 3 ) وهو قول الإمام مسلم رحمه الله ، وقد ادعى الإجماع عليه كما قال النووي . انظر : شرح النووي على صحيح مسلم 1 / 33 . ( 4 ) قال النووي : ( ( وهو مذهب علي بن المديني والبخاري وأبي بكر الصيرفي الشافعي والمحققين ، وهو الصحيح ) ) . وسيأتي كلام النووي لاحقاً . انظر : شرح النووي على صحيح مسلم 1 / 33 . وقال العلائي : ( ( وهذا هو الذي عليه رأي الحذاق كابن المديني والإمام البخاري وأكثر الأئمة ) ) . جامع التحصيل : 116 . ( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 139 ) . ( 6 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : في النظم ) ) .